الحب في أرقى صوره.. أورسولا صارعت “السرطان” لتحقق وصيتها بأن تدفن بتراب طهره الجيش السوري بدمائه

الحب في أرقى صوره.. أورسولا صارعت “السرطان” لتحقق وصيتها بأن تدفن بتراب طهره الجيش السوري بدمائه

- ‎فيمثبت, مقالات خاصة

توفيت صباح اليوم الفنانة التشكيلية الألمانية أورسولا باهر في دمشق عن عمر يناهز 58 عاماً، بعد صراع مع مرض السرطان.

أورسولا باهر صارعت المرض لأشهر عديدة رغبة منها بتحقيق حلمها بزيارة سوريا وإقامة معرض في دمشق، ولتمضي ماتبقى من عمرها مع أبناء الشعب السوري، بعد أن أعلمها الأطباء بأن صحتها تتدهور بشكل كبير.

أورسولا باهر أقامت بالأمس وفور وصولها إلى سوريا معرضاً بعنوان “النهوض من الرماد” بدار الأسد للثقافة والفنون، فعرضت من خلاله 46 لوحة وثقت بها معاناة السوريين مع الإرهاب وتضحيات الجيش العربي السوري، فجسدت بإحدى لوحاتها “معركة تدمر” وبلوحة أخرى مشفى الكندي ومطار أبو ظهور، وكان لشهداء الإعلام السوري نصيب من لوحاتها أيضاً من خلال لوحة حملت عنوان “يارا عباس الحقيقة تموت أولاً”، وتكلمت عن معاناة حلب مع الإرهابيين من خلال لوحتين الأولى بعنوان “بستان القصر” والثانية جسدت بها مقبرة الشهداء “نبل والزهراء”.

ووثقت الإرهاب “الداعشي” من خلال لوحة خلدت فيها ذكرى مجند سوري أقدمت (داعش) على إعدامه بطريقة وحشية في مخيم اليرموك.

يشار هنا إلى أن أورسولا باهر تنتمي لليساريين الألمانيين، المعاديين للحلف الأطلسي وللأمبريالية الأمريكية، فناهضت الحرب على سوريا وليبيا، من خلال الوقفات الاحتجاجية، وفضحت التآمر الغربي على سوريا من خلال لوحاتها ومعارضها التي أقيمت في برلين.

أورسولا باهر أوصت قبل أن تموت بأن تدفن في سوريا، ليغطى جسدها بالتراب الذي طهره رجال الجيش السوري بدمائهم.

المصدر: دمشق الآن