الجولان العربي السوري

الجولان العربي السوري

- ‎فيمقالات خاصة

محمد حسن ||خاص دمشق الآن

تقع الجولان في الجنوب الغربي من الجمهورية العربية السورية وهي تابعة إدارياً لمحافظة القنيطرة يحدها من الجنوب نهر اليرموك ومن الشمال جبل الشيخ وتطل على بحيرة طبريا ومتاخمة للجليل الفلسطيني وتقدر مساحة الجولان 1860 كم2
وتضم الجولان 164 قرية حين احتلالها وبلغ عدد سكانها قبل احتلال الكيان الصهيوني لها 154 ألف نسمة .

تعرض الجولان العربي السوري للاحتلال الاسرائيلي في الخامس من حزيران عام 1967 فيما يسمى نكسة حزيران وعلى إثرها هجّرت اسرائيل حوالي 138 ألف نسمة من سكانها ، في حين بقي سكان القرى الخمس (مجدل شمس ومسعدة وبقعاثا وعين قنية والغجر ) في منازلهم ولم يغادروها . ويبلغ عددهم حالياً قرابة 20 ألف نسمة ، فيما يبلغ عدد سكان الجولان المهجرين والمتواجدين في دمشق وريفها حالياً قرابة 800 ألف نسمة .

في عام 1973 خاض الجيش العربي السوري حرب تشرين التحريرية لاستعادة الجولان المحتل وكان قاب قوسين من استعادتها في معارك بطولية لولا وقف الحرب على الجبهة المصرية في سيناء ، واستطاع بعد حرب استنزاف طويلة استعادة مدينة القنيطرة وعدد من القرى المجاورة لها .

في عام 1981 أصدرت السلطات الاسرائيلية / قرار الضم / والذي ينص على ضم الجولان السوري المحتل إلى الكيان الصهيوني مما أثار موجة من الغضب والرفض لدى العرب السوريين المقيمين في القرى الخمس في الجولان وخرجوا في مظاهرات رافضة لقرار الضم وأعلنوا الاضراب العام ورفضوا استلام الهويات الصهيونية ، مما عرضهم للعديد من الاجراءات التعسفية كحرمانهم من الوصول إلى حقولهم وأراضيهم الزراعية واقتلاع أشجارهم واعتقال العشرات من الشبان الذين لازال بعضهم قيد الاعتقال حتى يومنا هذا وفي مقدمتهم عميد الأسرى العرب صدقي المقت .

خلال الحرب الظالمة التي تعرضت لها الجمهورية العربية السورية منذ العام 2011 وعلى مدار ثمان سنوات كان لأهل الجولان السوري المحتل مواقفهم الوطنية الصامدة في الوقوف إلى جانب الجيش العربي السوري ودعم مواقفه ودفاعه عن سيادة واستقلال سورية .

وفي 30/10/2018 خرج أهالي الجولان المحتل في مجدل شمس وبقعاثا ومسعدة في مظاهرات رافضة لانتخابات المجالس المحلية التي حاولت سلطات الاحتلال فرضها على سكان الجولان وأفشلوها وأثبتوا أن إرادة المقاومة أقوى من أسلحة الاحتلال .

واليوم تسعى إسرائيل وبمساعدة حليفها الأمريكي دونالد ترامب للالتفاف على القرارات الدولية ومحاولة تنفيذ ما عجزت عنه اسرائيل طيلة خمسين عاماً من الاحتلال في ضم الجولان إلى الكيان الغاصب من خلال اعتراف الادارة الأمريكية بالسيادة الصهيونية على الجولان في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية .

وكما في كل مرة سيفشل السوريون الصامدون وجيشهم الباسل المخططات الصهيونية وسيعود الجولان المحتل محرراً قريباً بهمة رجال الجيش العربي السوري وكل الشرفاء والمقاومين .