الجلاء.. وحضن الوطن

الجلاء.. وحضن الوطن

- ‎فيمقالات خاصة

عماد الشامي || خاص دمشق الآن

يصادف اليوم ذكرى جلاء آخر مستعمر فرنسي عن تراب هذا الوطن الطاهر الذي عُمد بالدم من أجل قيامته التي افتخرنا بها سنوات وسنوات إلى عام ٢٠١١، حيث عاد المستعمر بلحية جديدة، وشكل جديد حيث هدم البنيان، وتفتت ثوب الوطن الذي احتضناه بأمان وعزة وفخار، فكان ما يسمى “الربيع العربي” في أروقة الدول المستعمرة سابقاً التي صنعته لعودتها، مجرد خريف دم وقتل في بلدنا الحبيب، حيث خرجت مناطق ومدن عن سيطرة الدولة السورية، وعاد الزمن بنا إلى الوراء إلى أيام القهر والفقر، حيث انتشر السلاح وتشكلت مجموعات مسلحة كثيرة وكل مجموعة هي أداة للعدو الأصلي، ولكن الاختلاف أن الاعداء لم يكونوا فقط فرنسيين بل ازداد الأعداء وكثرت الدول التي تريد حصتها من هذا الوطن العزيز.

الاحتلال الذي أُريد لسوريا لم يكن مباشر لكن الهدف واحد هو تدمير قلعة الصمود الأخيرة في زمن العهر العربي والتبعية لتخضع المنطقة بأكملها لهيمنه الأمريكي ومن خلفه المنساقين وراء فتات مكاسب وحصص من حروب أمريكا لكن الأصيل يبقى ذهب، لا يغير معدنه مستعمر أو وكيل حيث لم يسلب من جيش الوطن عزته وكرامته التي ازدادت أضعاف وعمل خلال سنوات الأزمة السورية على مكافحة هذا الاستعمار الجديد بكافة أشكاله وإعادة الأمن والأمان إلى ربوع المناطق التي دمرت والتي شعر قاطنوها بالفرق بين الظلم والحق بين النور والظلام بعد أن غُرر بالكثير من أبناءها وقاتلوا جيش بلدهم فدارت الأيام وأصبح عدد العائدين إلى ولاء الدولة يزداد أضعاف تزامنا مع انتصارات الجيش وبل وانتسبوا إلى صفوف الجيش من أجل غيرهم من أجل إعادة أبناء جلدتهم وأخوتهم في الوطن إلى رشدهم.

ها هي ذكرى الجلاء اليوم تزيدنا عزماً وإصراراً وفخراً لأن الجلاء يصنع من جديد ويرتفع جبين السوري نحو السماء معانقاً نجمتين رُسما على علم البلاد ليبقى الوطن وجيشه وعلمه بألف خير.

المصدر: دمشق الآن