الجدل بين الصاغة و«المالية» حول ضريبة الدخل لم ينتهِ..!

الجدل بين الصاغة و«المالية» حول ضريبة الدخل لم ينتهِ..!

- ‎فياقتصاد

على الرغم من بريقه الذي يجذب الأنظار، ويلفت الانتباه لكن العاملين فيه باتوا يشعرون بأن هذا البريق حجب أبصار أصحاب القرار عن الانتباه لمشكلاتهم والاستجابة لطلباتهم الكثيرة التي لم يجدوا لها أذناً مصغية.

ويبدو أن الخلاف بشأن ضريبة الدخل بين الصاغة ومالية دمشق بدأ ولم يتوقف، ولاسيما بعد قيام الأخيرة بزيادة هذه الضريبة بشكل لا يتوقعه الصائغ ولا قدرة له على دفعه.

رئيس جمعية الصاغة غسان جزماتي أكد في تصريح خاص لـ«تشرين» أن أكثر من 150 حرفياً قدّموا شكاوى بسبب ضريبة الدخل السنوية التي أقرتها وزارة المالية، فمثلاً من كانت ضريبته 150 ألف ليرة ارتفعت هذه الضريبة إلى المليون ومئتي ألف ليرة، إضافة إلى إجبار الصائغ على دفع ضريبة ثلاث سنوات مضت، حتى ولو كان قد دفعها قبل زيادة هذه الضريبة.

اعتراضات مرفوضة

وأشار جزماتي إلى أن الصائغين قدّموا اعتراضات، ولكن مديرية المالية رفضت الاعتراضات الجماعية، إذ إنها طلبت اعتراضات فردية، ويجب على كل شخص يقدّم اعتراضاً أن يقوم بدفع نسبة 10% من قيمة الضريبة المفروضة عليه، كسلفة، وحال تمت الموافقة على الاعتراض، سيتم خصم هذه السلفة من المبلغ المفروض، وإذا لم تتم الموافقة عليه فلا يعوّض الصائغ بدلاً منها.

كما أن الضريبة تفرض على المحل سواء كان مملوكاً أو مستأجراً ويتم دفع هذه الضريبة بالاتفاق بين المستأجر والمالك، ولكن المشكلة التي حصلت كثيراً -حسب رئيس جمعية الصاغة- أن الضرائب قد تفرض بعد انتهاء عقد الإيجار، وكما قلنا إنها تفرض ويطلب دفع المبلغ على ثلاث سنوات مضت، وفي هذه الحال يضطر المالك إلى دفع الضريبة بدلاً من المستأجر الذي قد يرفض الدفع بعد انتهاء عقد إيجاره ولو كانت هذه الضريبة مفروضة خلال سنوات عقده، وهذا أيضاً تم رفعه كاعتراض إلى مديرية المالية، وليست مشكلة ارتفاع الضريبة وحدها هي التي يعانيها الصائغون، فهناك أيضاً مشكلات أخرى، منها شراء الصائغ ذهباً من دون فاتورة، وهذا عزاه بعضهم إلى أن الصائغ يضطر إلى شراء الذهب بسبب الأوضاع والظروف التي عاناها الكثيرون، وخاصة الذين نزحوا من مناطقهم، واضطروا إلى أن يخرجوا من دون أوراق ثبوتية، إضافة إلى اضطرار البعض الآخر إلى بيع مصوغاتهم القديمة التي فقدت فواتيرها.

انخفاض تدريجي

ولكن هذه الظاهرة بدأت تنخفض تدريجياً، كما أشار جزماتي الذي بيّن أن مشكلات شراء الذهب انخفضت في الفترات الأخيرة حتى أصبحت معدودة، مشيراً إلى التعميم الذي أصدره وزير الداخلية لاحقاً والذي نستطيع أن نقول إنه منصف للصائغين، إذ إن كل صائغ يشتري قطعة ذهب من زبون وتكون مسروقة، ستقوم الدولة بأخذ هذه القطعة منه من دون توقيف الصائغ في السجن، ولكن شرط أن يكون الصائغ قد اشتراها بسعر نظامي، وإذا أراد الصائغ استرداد ما دفعه بسبب القطعة المسروقة، فيجب أن يقوم برفع دعوى على من قام ببيعه هذه القطعة، والجميع يتجنّب الدعاوى، إذا لا طائل منها سوى مزيد من الوقت والجهد والمعاملات التي تبدأ ولا تنتهي، إضافة إلى تكلفة المحامي التي تزيد على سعر الذهب الذي اشتراه الصائغ.

المصدر: تشرين – مادلين جليس