التهاب الكبد أقرب إليك مما تظن..!

التهاب الكبد أقرب إليك مما تظن..!

- ‎فيصحة

فيروس الالتهاب الكبدي Aاو مايعرف باليرقان ينتقل عن طريق الأغذية والمياه الملوثة بالبراز الحاوي على فيروس المرض. وتحدث الإصابة عندما يتناول شخص غير مصاب بعدوى المرض أغذية أو مياه ملوّثة ببراز شخص مصاب بعدواه. وقد يحدث ذلك داخل الأسر عن طريق الأيدي الملوثة عندما يقوم الشخص المصاب بتحضير الطعام لأفراد الأسرة. وعادة ما تتسبب مياه المجاري الملوثة أو المياه غير المعالجة كما ينبغي في اندلاع فاشيات المرض المنقولة بالمياه، برغم ندرتها.

ويمكن أيضا أن ينتقل فيروس المرض من خلال التماس الجسدي الحميم بشخص مصاب، على أن المخالطة العارضة بين الأفراد لا تنشر فيروس المرض.

أعراض الإصابة

تتراوح عادة فترة حضانة الالتهاب الكبدي A بين 14 و28 يوما.
وتختلف أعراض الإصابة به بين معتدلة وأخرى وخيمة، ومنها الحمى والتوعك وفقدان الشهية والإسهال والغثيان وألم في البطن وبول غامق اللون والإصابة باليرقان (اصفرار الجلد وبياض العينين). ولا يبدي كل مصاب بالمرض هذه الأعراض جميعها.

الأفراد المعرضون لخطر الإصابة بالمرض

يمكن أن يُصاب بالالتهاب الكبدي A جميع الأفراد غير المطعّمين أو الذين لم تُنقل إليهم عدواه سابقا. وتظهر معظم حالات الإصابة بعدواه في المناطق التي ينتشر فيها الفيروس على نطاق واسع و خلال مرحلة الطفولة المبكرة. وتشمل عوامل الخطر ما يلي:

• تردي خدمات الإصحاح(يشير الإصحاح بصورة عامة إلى وجود وسائل وخدمات إصحاح أساسية تفصل الفضلات البشرية عن البشر بشكل صحي)
• انعدام توفر المياه المأمونة.
• تعاطي المخدرات عن طريق الحقن.
• العيش داخل أسرة أحد أفرادها مصاب بالعدوى.
• ممارسة الجنس مع شخص مصاب بعدوى الالتهاب الكبدي A الوخيم.
• السفر من دون تطعيم إلى مناطق موطونة بالمرض بمعدلات عالية.

التشخيص

لا يمكن التمييز سريرياً بين حالات الإصابة بالتهاب الكبد A وأشكال التهاب الكبد الفيروسي الحاد الأخرى. ويجرى التشخيص المحدد من خلال كشف أضداد الغلوبولين المناعي M والغلوبولين المناعي G الخاصة بفيروس التهاب الكبد A في الدم. وتشمل الاختبارات الإضافية تفاعل البوليميراز المتسلسل بالمُنْتَسِخَةُ العَكْسِيَّة (RT-PCR) للكشف عن الحمض النووي الريبي لفيروس التهاب الكبد A، ولكن قد يستدعي هذا الاختبار وجود مرافق مخبرية متخصصة 
علاج المرض
لا يوجد علاج محدد ضد الالتهاب الكبدي A، وقد يتسم الشفاء من أعراض الإصابة بعدواه بوتيرة بطيئة ويستغرق عدة أسابيع أو أشهر. يتمثل أهم شيء في تجنب الأدوية غير الضرورية. وينبغي الامتناع عن إعطاء أسِيتامينُوفين / باراسيتامول والأدوية المضادة للقيء.
دخول المستشفيات غير ضروري في حالة غياب فشل الكبد الحاد. ويهدف العلاج منه إلى الحفاظ على راحة المريض وتمتعه بتوازن تغذوي مستقر، بوسائل منها التعويض عمّا فقده من سوائل بسبب التقيؤ والإسهال.
الوقاية من المرض
تحسين خدمات الإصحاح والسلامة الغذائية والتحصين هي من أكثر السبل فعالية لمكافحة الالتهاب الكبدي A.
ويمكن الحد من انتشار الالتهاب عن طريق ما يلي:

• توفير إمدادات كافية من مياه الشرب المأمونة
• التخلص بطرق سليمة من مياه الصرف الصحي داخل المجتمعات المحلية وعدم ري المزروعات منها .
• اتباع ممارسات النظافة الشخصية، مثل الانتظام في غسل اليدين بمياه مأمونة.
يتوافر على الصعيد العالمي العديد من لقاحات التهاب الكبد A المُعَطلة القابلة للححقن. وتتماثل جميعاً في مدى حمايتها للناس من الفيروس وفي آثارها الجانبية. ولا يوجد لقاح مُرخص للأطفال دون سن العام.

يتبع..

د.حسام الدين
المصدر منظمه الصحه العالميه