التاريخ يعيد نفسه

التاريخ يعيد نفسه

- ‎فيمثبت, مقالات خاصة

عماد الشامي || خاص دمشق الآن

في ظل تمزق الوطن العربي وانشغاله بربيعه المزعوم، وتفتت الصف الواحد، وقبول ورضى بعض الدول العربية، تم بكل فخر صهيوني-أمريكي نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، وتخليداً لهذه المناسبة السوداء في تاريخ العرب الصامت والتي قامت إيفكانا ترامب بإحيائها وتمثيل العائلة الحاكمة للبيت الأبيض، أصدر الكيان الصهيوني عملة معدنية تذكارية نُقش عليها صورة الرئيس ترامب إلى جانب الملك الفارسي قورش.

فما مغزى إصدار هذه العملة ولِما تشير؟

التاريخ القديم يروي لنا ان الملك البابلي نبوخذ نصر قام بغزو مملكة يهوذا بعد وفاة سيدنا سليمان عليه السلام، ويقول اليهود أن الملك البابلي نبوخذ نصر دمر مدينة القدس (أورشليم) وأحرق هيكل سليمان وأسر كل اليهود فيها، وأخذهم إلى بابل كعبيد.

لكن بعد ضعف الدولة البابلية التي كانت منتشرة في العراق شن الفرس بقيادة اعظم أباطرتهم وهو قورش الكبير حملة على بابل وسيطروا عليها بمساعدة اليهود، وبالتالي وقعت كل الأراضي التابعة للدولة البابلية تحت نفوذ الفرس في عام 539 ق.م، واليهود يثنون على الإمبراطور الفارسي قورش الكبير لكونه أنقذ اليهود من السبي البابلي بحسب اعتقادهم، وأرجعهم إلى فلسطين وبذل لهم الأموال لتجديد بناء الهيكل، ورد إليهم نفائس الهيكل المنهوبة المخزونة في خزائن ملوك بابل.

وهنا نستطيع القول أن نقش صورة ترامب إلى جانب صورة الإمبراطور قورش هو عربون جميل من قبل الكيان الصهيوني للرئيس الأمريكي ترامب لأنه عمل على تدعيم دولتهم المزعومة في فلسطين وإسكات العرب وإخضاعهم، وفرض قراره عليهم ليصفقوا بكل رضى عما حصل.

فهل نحن أمام تاريخ مكرر أم سوف ننتظر فتحاً جديداً لفلسطين والقدس؟

المصدر: دمشق الآن