البابا يدعو الدول الأوروبية للتضامن مع المهاجرين “والتقاسم العادل للمسؤولية”

البابا يدعو الدول الأوروبية للتضامن مع المهاجرين “والتقاسم العادل للمسؤولية”

- ‎فيعربي - دولي

شدد البابا فرنسيس في الفاتيكان على أن التضامن مع المهاجرين والتقاسم العادل للمسؤولية هو الحل الوحيد لأزمة الهجرة التي تواجه أوروبا، ورفض بشدة إقامة الأسوار وغلق الطريق أمام عمليات الإنقاذ، كما دعا المهاجرين إلى احترام قوانين وثقافات الدول المضيفة.

دعا البابا فرنسيس في الفاتيكان، مجدداً إلى “عدم غلق الطريق أمام المهاجرين وإلى عدم وقف عمليات إنقاذ الأرواح، قبل أن يتم طرح العديد من الأسئلة، لأن الله بحاجة لأيدينا”، حسب تعبيره.

إقامة الأسوار أمام المهاجرين مرفوضة

وطلب البابا “تجنب التواطؤ الصامت، ومساعدة أولئك الذين هربوا من بلادهم الأصلية”، وكان البابا قد شارك في السابع من تموز الجاري في احتفال بحضور لاجئين ومتطوعين وأفراد من حرس السواحل الإيطالي.

وقال البابا في هذا الاحتفال ” لقد وعد الله كل المضطهدين في العالم بالحرية والغوث، لكنه يريدنا أن نعمل على تحقيق وعده، ويريد أن ترى عيوننا احتياجات الإخوة والأخوات، وهو يريد أيدينا من أجل الإنقاذ، وأصواتنا من أجل رفض الظلم الذي يرتكب في صمت، وأحيانا بتواطؤ من الكثيرين”.

ورفض البابا غلق الطرق وإقامة الأسوار، وقال “لمواجهة تحديات الهجرة اليوم، فإن الرد الوحيد المعقول هو التضامن والرحمة، والقضية تحتاج إلى رد، بعيدا عن الكثير من الحسابات، كما تحتاج إلى الدعوة للتقاسم العادل للمسؤولية، وتقييم صادق ومخلص للبدائل والإدارة الحريصة”.

وأضاف أنه “يجب أن تضع السياسة نفسها في خدمة الناس، كل الناس، بحيث توفر الحلول، وتضمن الأمان، وتحترم الحقوق وكرامة الجميع، وتعرف كيف تنظر إلى ما هو أبعد من بلدها وتأخذ في حسبانها الدول الأخرى، في عالم يزداد تداخلاً”.

التضامن مع المهاجرين

وتعمد البابا التحدث باللغة الإسبانية ليشكر أولئك الذين يوفرون خدمات الإنقاذ في البحر المتوسط، والذين أنقذوا “روح الإنسان الذي تم ضربه على أيدي العصابات، دون أن يسألوا من هو، ومن أين هو، ولماذا يسافر أو ما إذا كانت لديه بطاقة هوية، أولئك الذين قرروا ببساطة أن يذهبوا ليأخذوه وينقذوا حياته”.

ووجه بابا الفاتيكان خطابه أيضا إلى أولئك الذين تم إنقاذهم، قائلا “أريد أن أكرر تضامني وتشجيعي، لأنني أعرف جيدا المأساة التي هربتم منها، وأطلب منكم الاستمرار في البحث عن أمل في عالم يخشى كثيرا على حاضره وينظر برؤية ضيقة إلى المستقبل”.

كما طلب من المهاجرين في ختام كلمته أن “يحترموا ثقافة وقوانين البلاد التي ترحب بهم، هذا هو أساس التكامل”.

المصدر: مهاجر نيوز