الانحراف الأخلاقي والسلوكي للطلاب في المدارس

الانحراف الأخلاقي والسلوكي للطلاب في المدارس

- ‎فيمنوعات

آلاء الأحمد || خاص دمشق الآن التعليمية

آن الأوان لدق ناقوس الخطر على ظاهرة مهمة.. هي ليست وليدة الحظة ولكن مع الأسف استفاقت من غيبوبتها في أيامنا هذه، إنها ظاهرة “الانحراف الأخلاقي والسلوكي للطلاب في المدارس”.

يعتبر الانحراف الأخلاقي من أكثر الأمور التي تدعو إلى القلق في هذه الأيام، حيث تتعدد صوره لتصل إلى سلوكيات شاذة وسيئة من حالات التحرش بين الطلاب وتناقل أحاديث لا تناسب مرحلتهم العمرية.

أصبحت هذه الأمور تتكرر في مدارسنا و تنتشر بشكل سريع ..لماذا؟ مالسبب؟ من أين أتى أبناؤنا بهذه الأفكار؟

يمكن أن يكون الانحراف الأخلاقي للطلاب صنيع عوامل متعددة ..تشابكت وتظافرت وكانت وراء هذا الانحطاط الأخلاقي ومن هذه العوامل:

  • سلوكيات بعض أولياء الأمور خاصة في هذا الزمن الصعب الذي ينشغل فيه الأب عن رقابة أسرته، وقد تكون الأسرة تعاني من مشاكل تنعكس على الطالب مما يجعله يميل إلى سلوكيات منحرفة.
  •  التغيرات التي تطرأ على الأبناء من الجانب الفيزيولوجي والتغيرات الجسمية والوجدانية المتعلقة باكتمال النمو ومايصاحبه من تغير في المشاعر و العواطف نحو الآخرين، هذه المرحلة مهمة جداً وعلى الأهل الانتباه لها ليتخطاها أبنائهم بشكل سوي.
  •  سبب هام للانحراف الأخلاقي عند الطلاب نتيجة تشجيعهم من قبل رفاق السوء على سلوكيات منحرفة.
  •  ﺍﻧﻔﺘﺎﺡ ﺍﻷﺑﻨﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻘﻨﻴﺎﺕ ﺍﻟﺤﺪﻳﺜﺔ ﺑﺪﻭﻥ ﺿﻮﺍﺑﻂ ﻭﻻ ﻣﺮﺍﻗﺒﺔ، ﻭﻟﺠﻮﺀ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮﻳﻦ ﺇﻟﻰ ﻃﺮﻕ ﻭﻭﺳﺎﺋﻞ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﻳﺴﻘﻄﻮﻥ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﺳﺮﺍﺭﻫﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻧﺘﺮﻧﺖ.

تعددت الأسباب والنتيجة استفحال الظاهرة.

والسؤال الذي يطرح نفسه.. هل سنبقى ننتظر انحراف الأبناء إلى أبعد من ذلك…!!

يجب على الأهل أن يحذروا من أساليب وأماكن الشر والفساد الموجودة في المجتمع وأن يسعوا إلى بناء علاقة مودة وثقة بينهم وبين أبنائهم وذلك من خلال مشاركة الأبناء في أمور الحياة ومعالجة المشاكل، ذلك سيدفع الأبناء إلى الإفصاح عن كل ما يدور في محيطهم.

ويجب أن تكون أجوبة الأهل على أسئلة الأبناء صادقة لا تتضمن كذباً أو غموضاً.

ونوجه نصيحة لطلابنا.. اختاروا من رفاق الحياة أطيبهم نفساً وأنقاهم فكراً ..ليكونوا عوناً لكم إذا داهمكم الضعف والفتور.

ومن صفحة دمشق الآن – التعليمية ..نتوجه بهذه الكلمات إلى أولياء الأمور: “قودوا السفينة إلى بر الأمان.. لا تتنازلوا عن دوركم في تربية أبنائكم، لا تقولوا الزمان تغير، صحيح أنه تغير ودخلت التكنولوجيا في كل تفاصيل حياتنا ولكن… يجب أن يزداد وعينا تجاه معطيات الحضارة الجديدة”.

المصدر: دمشق الآن التعليمية