الاتحاد السوري للسباحة: مبادرة الطفل محمد ليست بطولة.. وإدعاءات والده “كاذبة”

الاتحاد السوري للسباحة: مبادرة الطفل محمد ليست بطولة.. وإدعاءات والده “كاذبة”

- ‎فيمقالات خاصة

بعد أن قمنا في وقت سابق بنشر قصة الطفل محمد تامر عباس وماجرى معه في مبادرته “مبادرة محبة وسلام من أطفال سوريا لأطفال العالم”، كما حدثنا بها والده تامر عباس، ومن مبدأ حق الرد، وحق الاتحاد الرياضي بإبداء وجهة نظره فيما جرى، أجرينا اتصالاً هاتفي مع أيمن النمر، أمين سر اتحاد السباحة، ليطلعنا على ملابسات الموضوع، ويظهر لنا الحقيقة من جانبها الآخر.

في بداية حديثه أوضح النمر بأن الاتحاد الرياضي بكافة أعضائه، مسؤولون عن تنمية جميع المواهب الرياضية في سوريا ورعايتها، وأنهم قد أولوا الطفل محمد اهتماماً خاصاًُ، وشجعوه على مبادرته، رغم أنهم غير مسؤولين عن مثل تلك المبادرات، فهم مسؤولون فقط عن المنافسات المنظمة بشكل رسمي.

وعن ماجرى قال النمر: شكلنا لجنة مؤلفة من ثلاثة أشخاص للإشراف على مبادرة السباحة من طرطوس إلى أرواد للطفل محمد تامر عباس، مؤلفة من أحمد غريب، محمد عادل شويكاني، كنانة غريب، وعند وصول اللجنة إلى شاطئ مدينة طرطوس تبين لهم بأن الموج عالٍ وسرعة الرياح كبيرة، وبإن ذلك يعرض سلامة الطفل وسلامتهم للخطر، فُطلب إلى والد الطفل تأجيل موعد تنفيذ المبادرة ليوم آخر، لكنه أصر على تنفيذها في ذلك اليوم، فوافقت اللجنة على ذلك.

وفور ركوب اللجنة والإعلاميين في القوارب أصيب عدد منهم بدوار البحر نظراً لظروف الجوية السيئة فعادوا إلى الشاطئ، وبقي فقط رئيس اللجنة أحمد غريب، ومشرف المبادرة محمد عيسى، ومدرب الطفل محمد، ووالده، وقبل الوصول لجزيرة أرواد طلب والد الطفل إيقاف طفله عن السباحة خوفاً عليه بسبب ارتفاع الموج الكبير، واضطراره لتغيير مساره، مما ضاعف المجهود البدني عليه، فوافق رئيس اللجنة على طلب والد الطفل وعادوا إلى شاطئ طرطوس.

وأضاف: قام رئيس اللجنة برفع تقرير مفصل عن المبادرة، وقام اتحاد السباحة بعقد اجتماع واستدعاء مشرف المبادرة ومدرب الطفل لتأكد مما ورد في تقرير اللجنة، فأكد كلاهما أن تقرير اللجنة صحيح، وقاموا بكتابة ذلك في تقرير آخر، وأشادوا بحسن معاملة اللجنة للطفل، وبناءاً على ماسبق فقد تم رفض تبني المبادرة عملاً بالقوانين الرياضية.

وكذّب أيمن النمر كل إدعاءات والد الطفل، والذي حمل مسؤولية الإيقاف للجنة، مؤكداً بأن كلامه غير دقيق ومنافٍ لما تحدث به مشرف المبادرة ومدرب الطفل، وبين أن رئيس اللجنة ليس لديه أي غاية في إيقاف الطفل قبل إتمامه مهمته.

ورأى النمر أن والد الطفل قد تجره عاطفته لمثل هذه الأحاديث والإدعاءات، وأن الاتحاد الرياضي لايأخذ بكلام الأباء والأمهات، ويستند فقط لكلام الحكام الدوليين وللجنته المحلفة، ولمشرف المبادرة.

وأشار النمر إلى أن والد الطفل ومدربه قد عرضا حياة محمد للخطر، فهو بعمر لايسمح له بسباحة في مثل تلك الظروف، وأن تلك المبادرة وبسبب طول المسافة المقطوعة كادت أن تؤدي إلى توقف عضلة القلب لدى الطفل محمد، مما يؤدي لوفاته.

ونوّه النمر إلى أن مافعله والد الطفل والمدرب يعتبر مجازفة، وأن غاية المدرب ووالد الطفل هو إظهاره بمظهر البطل دون الأخذ بعين الاعتبار صحته وسلامته البدنية، وهذا قد يصل بمدرب الطفل إلى المحاسبة القانونية.

وأوضح النمر أن مثل تلك المبادرات لانفع لها وأنه يجدر بهم ضم الطفل إلى نوادٍ تؤهله لخوض منافسات مع أقرانه من السباحين بدل من جعله ينافس نفسه، في سباق غير معترف به عالمياً.

ودعا النمر الطفل تامر لذهاب إلى الاتحاد والانضمام لنوادي السباحة هناك مجاناً، ليعدوه للمنافسات الدولية، وليعيش مع باقي الأطفال السباحين الظروف الملائمة لعمره.

ونوّه النمر إلى أن اللواء موفق جمعة قد شدد عليهم على رعاية كل المواهب الرياضية السورية، ودعا اللواء موفق جمعة والاتحاد الرياضي للسباحة الطفل تامر إلى الانضمام لنواديهم ليصنعوا منه بطلاً ينافس أبطال العالم ويرفع اسم سوريا عالياً.

المصدر: دمشق الآن