الأفعى تلدغ نفسها في ريف إدلب الجنوبي

الأفعى تلدغ نفسها في ريف إدلب الجنوبي

- ‎فيمقالات خاصة

محمد كحيلة || خاص دمشق الآن

لطالما تناحرت التنظيمات الإرهابية في سوريا منذ نشأتها قبل عدة سنوات، وأينما حلت نشرت القتل والخراب والتكفير، ولم تكن رحيمة حتى فيما بينها.

بعد إطباق الجيش السوري على تنظيم (داعش) في الجيب المحاصر في الشمال وتضييق الخناق على مسلحيه، تمكن المئات من عناصر التنظيم من فتح ثغرة باتجاه محور أبو دالي وصولاً إلى محور الخوين- الزرزور- أم الخلاخل، وبضغط من قوات الجيش العاملة على محور إدلب الجنوبي تم قتل أعداد كبيرة منهم واختار عدة مئات آخرين اللجوء إلى قتال تنظيم (جبهة النصرة) على المقلب الآخر بعد هزيمتهم شر هزيمة أمام الجيش السوري.

دارت معارك عنيفة لثلاثة أيام بلياليها بين مسلحي تنظيم (جبهة النصرة) وميليشات (الجيش الحر) من جهة ومسلحي تنظيم (داعش) من جهة أخرى في بلدات الخوين والزرزور وأم الخلاخل والنيجة شرق بلدة أبو دالي بريف إدلب الجنوبي الشرقي، محاولة من الأخير بالتمدد في الريف الإدلبي من جديد بعد خسارتهم لمواقعهم وتشرذمهم على يد الجيش السوري، ولكن قلة عدتهم وعديدهم صعب الأمور وحولهم من مهاجمين إلى مدافعين لا حول لهم ولا قوة.

عجز تنظيم (داعش) وإنهاك مسلحيه في القتال لمدة طويلة أجبرهم على الاستسلام لتنظيم (جبهة النصرة) وميليشات (الجيش الحر)، عقب اجتماع ضم ثلاثة مسؤولين لـ (داعش) مع فرقائهم في (جبهة النصرة)، ليستسلم 350 مسلحاً داعشياً بينهم 80 جريحاً ويسلمون أسلحتهم للنصرة، وتم نقلهم إلى سجون النصرة في عمق إدلب.

أصدر تنظيم (جبهة النصرة) بياناً رسمياً أكد فيه على صد هجوم (الخوارج المارقين) في ريف إدلب الجنوبي والقضاء على أعداد كبيرة منهم وأسر من تبقى بحسب ما جاء في البيان، كما اعترف التنظيم الإرهابي بمقتل العشرات وإصابة المئات من عناصره أثناء المعارك مع (داعش)، واتهم ميليشات (الجيش الحر) بالتقاعس عن القتال.

تناقضات الأزمة السورية صنعت عشرات التنظيمات الإرهابية حتى وإن كانت على نفس النهج والإيديولوجيا لا مانع من تناحرها والأفعى قد تلدغ جسدها مراعاةً لمصالح الداعم الخارجي، ووحدهم السوريون الشرفاء سيقولون “اللهم اضرب الظالمين بالظالمين واخرجنا من بينهم سالمين”.

المصدر :دمشق الآن