الأطفال منذ أسبوع في أجواء العيد والدليل مفرقعاتهم اليومية

الأطفال منذ أسبوع في أجواء العيد والدليل مفرقعاتهم اليومية

- ‎فيمقالات خاصة

غدير سليمان || خاص دمشق الآن

في مجتمعنا عند اقتراب أي عيد من الأعياد السنوية تبدأ ظاهرة بيع الألعاب والمفرقعات النارية وينتشر تجارها ومروجها في الأحياء البعيدة عن العاصمة رغم مخاطرها الأمنية والتحذيرات التي تقوم بها الجهات المعنية بشكل مستمر، لكن مروجيها بشجعهم يبتكرون الأساليب والطرق لبيع ما بحوزتهم للأطفال والشبان تحت السن القانوني، فيتم إدخالها بطرق غير شرعية مما تضاعف نسبة أرباحهم ويتم تصنيفها بالتجارة الموسمية.

تنتشر هذه الظاهرة في دول العالم بشكل منظم أكثر وتحت إشراف مهندسين مختصين وذلك ضمن مهرجانات وأماكن مخصصة وبالتحديد في استقبال العام الجديد فتستخدم بغرض الترفيه والتسلية والمتعة في النظر إليها وهي تعلو بالسماء بألوان الجميلة وأشكالها الرائعة وأصواتها المتجانسة، بالرغم من جماليتها والتقيد بشروط السلامة والحماية إلا أن المنظمين لها يبقون بحالة هلع وخوف حتى انتهاء العرض فهي تبقى نوع من المتفجرات.

تنشط هذه الظاهرة في بلدنا قبل أسابيع من الأعياد، ويكون زخمها أوسع في يوم العيد نفسه فإقبال الأطفال والمراهقين لها يزداد بشكل كبير وتبدأ المنافسة فيما بينهم ومن يطلق مفرقعات أكثر تصيبه دعوات من الجيران أكثر حيث يشكلون مجموعات وتبدأ حرب الشوارع فيما بينهم بـ الألعاب النارية، ويجولون الأحياء والأسواق ويرمونها بين أرجل المارة لإشباع رغبتهم بالفرح والفراغ، ولا يذهب من بالنا مطاردة الضحية للجاني بسبب الرعب الذي أصابه مع عائلته.

قديماً كان للعيد بهجة أكثر وحالة شوق غريبة له للكبار قبل الصغار، كنا ننتظر صباح العيد بفارغ الصبر لمعايدة الأهل والأقارب وأخذ العيدية للذهاب لمدينة الألعاب لنقضي فيها معظم الوقت دون الشعور بالخوف من مفرقعات قد تصيبك بأي لحظة وبدون ذنب لتقلب “الفرحة لمأساة”.

في كل سنة تشدد وزارة الداخلية المراقبة لهذه الحالات وتحذر من الألعاب النارية وخطورتها لما تسببهُ من حروق تؤدي لعاهات تصيب العين والجلد والضرر بالممتلكات العامة والخاصة وحالة الخوف للآمنين في منازلهم.

لنحتفل بأعيادنا بفرح وسعادة ولنقضيه بين أهلنا في منازلنا وليس في غرف المستشفيات، توجد آلاف الأفكار والألعاب ذات حماية وسلامة لأطفالنا لنعزز هذه الثقافة وليستفد منها مالياً وضميرياً كل شخص يضع الألعاب النارية بين أيدي أطفالنا.

المصدر: دمشق الآن