إشارة الدعوى وماذا بعد الشراء بموجب وكالة أو عقد بيع قطعي

إشارة الدعوى وماذا بعد الشراء بموجب وكالة أو عقد بيع قطعي

- ‎فيمقالات خاصة

بقلم المحامي الأستاذ : حسام كريم الدين || خاص دمشق الآن

إشارة الدعوى هي الكتاب الموجه من قبل المحكمة أو من قبل المصرف في حالة الرهن يتم قيدها كإجراء تحفظي على صحيفة العقار أو المركبة بحيث تكون كإعلام يدل على وجود منازعة على العقار أو حق للغير، وتعد إشارة الدعوى من القيود التحفظية والإلزامية الواجبة التسجيل وعلنية قيود السجل العقاري تؤلف حجة مطلقة على العموم ولا يمكن الاحتجاج بالجهل بوجود الإشارة، لذلك فإننا نصح دوماً قبل الإقدام على شراء عقار أو مركبة الحصول على قيد عقاري بالنسبة للعقارات أو كشف اطلاع للمركبات يكون ظاهراً ضمنه الإشارات المثقلة على كاهل العقار أو المركبة، وقد قضت محكمة النقض السورية ضمن هذا الإطار بما يلي: “إن من يشتري عقاراً قبل انتهاء المنازعة يعتبر قابلاً بما ينجم عن وضع الإشارة وينتقل الحق العيني مثقلاً بالحق الذي يثبت نتيجة النزاع”. (ص 414 /609 من مجلة القانون لعام 1963 في مجلة المحامون عدد 6،7،8،9، .1976 ص 180).

وإشارة الدعوى تحفظ الحقوق لأصحابها ففي حالات تنازع البيوع والحقوق فإن صاحب الحق المحمي هو الأسبق بتسجيل الإشارة على قيود العقار، ومن هنا تجدر الإشارة إلى أن العديد من الناس يقدمون على شراء عقارات بموجب وكالة غير قابلة للعزل أو بموجب عقد ويتوقفون عند هذا الحد وهو أمر شديد الخطورة يتوجب لتلافيها القيام بدعوى ووضع إشارة الدعوى على العقار، فتكون المصيبة في حال قام المالك بتنظيم عقد بيع لشخص آخر وقام الأخير بوضع إشارة دعوى على العقار فكما أسلفنا يكون الحق للأسبق بالتسجيل.

ويتم تسجيل إشارات الدعاوى في سجلات خاصة سجل مبين فيها الساعة والتاريخ لتسجيلها ويتم حفظ نسخة عن استدعاء الدعوى وكتاب المحكمة القاضي بوضع الإشارة، ووضع إشارة الدعوى هو حق للجهة المدعية حيث نصت المادة /9/ من القرار 188 لعام 1926 قانون السجل العقاري وتعديلاته بما يأتي: “كذلك الدعاوى العقارية المتعلقة بعقار أو غير منقول مسجل، يجب حتماً أن تدون في الصحيفة المخصصة لكل عقار أو مال غير منقول في سجل الملكية، ولا تعبر حتماً موجودة تجاه الغير إلا بقيدها في السجل العقاري ابتداءً من تاريخ هذا القيد”.

ولا تسمع الدعوى العينية العقارية قبل وضع إشارة الدعوى لتعلقه بالنظام العام حيث جاء في الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض ما يلي: “لا تستمع الدعوى العينية بحق عقار قبل وضع إشارة الدعوى على صحيفته لتعلق الأمر بالنظام العام. (نقض سوري 274 قرار 1568 تاريخ 22/11/1988 محامون عدد 10 لعام 1989 قاعدة 20).

وإن الدعوى تقام بمواجهة مالك العقار ولا تمنع من انتقال الملكية أثناء إقامة الدعوى حيث أنها تثبت الحق بمواجهة المشتري سيء النية العالم بالإشارة كما بينا أنفاً كونه قد اشترى مع علمه وقبوله بالإشارات الموجودة على صحيفة العقار فقد نص الاجتهاد القضائي على ما يلي: “وإن الخصم في الدعوى العقارية هم من كان مسجلاً على اسمه في أثناء إقامة الدعوى، وإن نقل الملكية أثناء إقامة الدعوى يجعل المشتري سيء النية ويحق لمن صدر الحكم لصالحه التمسك به ضد من آل إليه الحق بعد تدوين إشارة الدعوى في السجل العقاري دون حاجة لتوجيه لخصوم من جديد”. (نقض 564/25/35 تاريخ 40/2/1954 كتاب محمد عدنان البيك (شرح نظام السجل العقاري )ص 327 وما بعد).

ويعطى كتاب الإشارة بطلب موجه إلى المحكمة الناظرة بالدعوى وفي حال رفض إعطاء كتاب الإشارة يمكن الطعن بالقرار أمام محكمة الاستئناف شأنه شان كل القرارات المستعجلة ويكون مبرماً في غرفة المذكرة وذلك قبل تبليغ أطراف الدعوى، ووضع إشارة الدعوى لا يحتاج إلى ثبوت الحق كما في إشارة الحجز وجرت العادة في العمل على أنه يتم إعطاء كتاب إشارة بعد قراءة القاضي للأوراق والتأكد من وجود عقد وفي الدعاوى الإقرارية يتم إعطاء كتاب وضع الإشارة بعد الإقرار.

وأما بالنسبة للعقارات الغير مسجلة في السجل العقاري فهنالك سجلات لها قوة وحجية السجل العقاري كما في السجل المؤقت حيث أن الإشارة هنا لنا نفس مفعول الإشارة في السجل العقاري أو سجل وزارة الإسكان وهي الأبنية التي تقوم المؤسسة العامة للإسكان بتشييدها، أو سجلات الجمعيات التعاونية السكنية.

وفيما يتعلق بترقين إشارات الدعاوى، فإنه بالنسبة لصاحب الإشارة الأسبق والذي حصل على حكم قضائي مبرم بتثبيت الملكية فإن ترقين الإشارات اللاحقة يتم عن طريق دائرة التنفيذ المدني بقرار من رئيس التنفيذ حيث نصت المادة /279/ من قانون أصول المحاكمات المدنية باب التنفيذ على ما يلي: “يفصل رئيس التنفيذ في جميع الطلبات والإشكالات التنفيذية بالاستناد إلى أوراق الملف.

ب/ يختص رئيس التنفيذ بترقين الاشارات والتسجيلات اللاحقة لاشارة المحكوم له طالب التنفيذ في السجل العقاري دون حاجة إلى تبليغ اصحابها ويستثنى من ذلك اشارة المعترض اعتراض الغير على الحكم المطلوب تنفيذه”.

ومما يجب التنبه لها أن القيام برفع دعوى كإجراء تحفظي من قبل المدعي وترك هذه الدعوى حتى تشطب وذلك عند إهمال الدعوى وعدم متابعتها وعدم حضور المحامي وكيل الجهة المدعية جلسة المحاكمة وطلب الجهة المدعى عليها شطب الدعوى أو في حال عدم حضور الجهة المدعية والجهة المدعى عليها يوم الجلسة فإنه يصدر قرار بشطب الدعوى وشطب الدعوى حسب قانون أصول المحاكمات المدنية إلغاء لاستدعائها ولكن لا يسقط الحق أو حق المطالبة به وهو ما يؤدي إلى ترقين إشارة الدعوى بقوة القانون حيث نصت المادة /120/ /أ/ شطب الدعوى إلغاء لاستدعائها.

ب/ لا يسقط شطب الدعوى الحق ولا الادعاء به.

ج/ يترتب على الشطب ترقين إشارتي الدعوى والحجز الاحتياطي بحكم القانون.

د/ تسري أحكام هذه المادة على الدعاوى أمام محكمة الاستئناف ومحكمة النقض في الحالات التي تصبح فيها محكمة موضوع”.

وأما في حالة الحصول على حكم قضائي دون تنفيذه عن طريق دائرة التنفيذ فإن هذا الحكم يسقط كما كل الأحكام بالتقادم الطويل ومدته 15 سنة مالم يقترن بأسباب تقطع التقادم كالحيازة الفعلية للعقار.

وفي الختام نؤكد على أهمية اللجوء إلى مختص قانوني عند الإقدام على شراء عقار للتأكد من صحيفة العقار وفي حال شراء حصة سهمية فإنه يتوجب الحصول على محاضر عقود الإشارات الموجودة على صحيفة العقار للتأكد من عدم تعارضها وكفاية الحصة المشترى للحق والتأكد من ماهية هذه الإشارة تجنباً للوقوع في حالات الاحتيال وضياع الحقوق، كما أنه لابد عند شراء عقار بموجب عقد بيع قطعي أو بموجب وكالة منظمة لدى الكاتب بالعدل وكالة غير قابلة للعزل استكمال الخطوات ووضع إشارة الدعوى على صحيفة العقار.

( face : Hussam Kareem ALdeen – بقلم المحامي الأستاذ : حسام كريم الدين )

خاص دمشق الآن