أهي طبولُ حربٍ عالميةٍ ثالثة تُقرع .. !!؟

أهي طبولُ حربٍ عالميةٍ ثالثة تُقرع .. !!؟

- ‎فيمقالات خاصة

محمد حسن || خاص دمشق الآن

منذ أكثر من سنة و الساحة السورية مؤهلة لتكون بدايةً لحربٍ عالمية ثالثة ، وفي كل مرة تُسارع الدبلوماسية الروسية لنزع الفتيل بالتوازي مع تحقيق الدول الحليفة لها تقدم مقبول على الأرض يجعل من هذه الحرب فيما لو حدثت تسير في صالح الحلف الذي تقوده بالاشتراك مع إيران وسورية وقوى المقاومة المتحالفة معها .

إلى أن وصلنا إلى المنعطف الأخير الذي تعيشه المنطقة منذ بداية أيلول ..حيث تعتبر معركة تحرير إدلب الفصل الأخير الذي تمتلكه قوى العدوان الغربية لتفاوض عليه وتحصل منه على حصتها من الكعكة السورية ، فإذا أرادت هذه الدول – وهي تريد بكل تأكيد – أن تحصل على حصة وازنة في هذه المنطقة من العالم مستقبلاً فعليها أن تملك أوراقاً قوية تفرض من خلالها ما تريده من سوريا وإيران في المنطقة .

وكونها تعلم أنها ستخرج بخفي حنين من الشرق الأوسط في حال خسارتها الحرب السورية فهي وبدون شك ستفعل ما بوسعها لتحرك أحجار الدومينو نحو هاوية حربٍ كبرى تحصل فيها ومن خلال ما تملكه من فائض قوة عسكرية على ما فشلت في الحصول عليه من خلال صناعة ودعم الجماعات الإرهابية والعقوبات الاقتصادية طيلة سبع سنوات ماضية .

البارز في ما يجري من أحداث متسارعة منذ أسبوعين ، هو الوصول إلى منطقة اللاعودة في السير نحو المواجهة من خلال لعبة الكيماوي المكشوفة الأهداف فإما أن تكون لدول العدوان حصتها منذ الآن وإما أن تشتعل الحرب ولترسم القوة العسكرية حدود الاقتصاد العالمي المقبل .

واليوم تتحرك كل مخابرات الدول الغربية والاقليمية لخلق ذريعة بدء الحرب العالمية الثالثة ، فكما كان اغتيال السفير النمساوي ذريعةً لبدء الحرب العالمية الأولى ، والتنازع على ثروات دول العالم الثالث ذريعة لبدء الحرب الثانية ، تسعى أمريكا وحلفاؤها للتدحرج نحو حرب تهيء لها الأرضية منذ سنوات وتسعى لجعل روسيا تقبل بحجم كرة النار التي ستشعلها دول العدوان على مهل فوق الأرض السورية فهي وكما يبدو ستبدأ بضرباتها حسب الحاجة وتزيد من حجم الضربات بحسب ردة فعل المحور المقابل لها فكلما كانت ردة الفعل قوية ستكون الضربة التالية أقوى حتى نصل إلى حرب تكون فيها المنطقة بأسرها رهينة توازنات القوة .

وعلى هامش صفحة الحرب تقف تركيا تنتظر اللحظة المناسبة للوقوف إلى جانب أحد المحورين ، وهي إلى محور أمريكا وحلفاؤها أقرب منها إلى محور روسيا وإيران وسورية ، خصوصاً مع إدراك أردوغان أنه لن ينال من سورية إلا المسامحة على الخيانة في أحسن الأحوال فيما لو انتصر محورها .

فيما تغوص مصر وباقي دول القومية العربية في سباتها وتنأى بنفسها عن صناعة قرارها ومستقبلها تاركةً لدول الخليج العربي العميلة أن تقودها نحو المجهول بعيداً عن مصالحها وتطلعات شعوبها .

ومع كل هذا المشهد المتوتر تبدو الصين جاهزة لدخول الحرب إلى جانب روسيا في اللحظة المناسبة لتلقف الفرصة والصعود على حطام هذه الحرب لتأخذ زمام قيادة العالم برفقة روسيا مثلما فعلت الولايات المتحدة الأمريكية مع نهاية الحرب العالمية الثانية .

المصدر: دمشق الآن